عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

314

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قال : كم ؟ قال : ذلك إليك . فأمر به هشام فجلد أربعمائة سوط وألقاه في السجن ، فما لبث أن مات ، فكر ذلك لمالك فما استنكره ولا رأي أنه أخطأ . وهذه حكاية ذكرها العبي عن مطرف : يقال فضمه إلي نفسه كأنه يريد أني يفعل به ، فرفع إلي أمير المدينة فبعث به إلي مالك فقال ما تأمر فيه ؟ قال : ذلك إلي السلطان بما يري . ثم ذكر شربه كما تقدم . قال : فما رأيت مالكاً أنكر ذلك . قيل لمطرف في الكتابين : فكم اقصي ما يبلغ به في الأدب في المعروف بالجرم ؟ قال : ثلاثمائة سوط فما دون قال مالك في مثل هؤلاء المشهورين بالفساد الظلم : إن الضرب قلما ينكيهم ويسجنون أبداً ويثقلون بالحديد حتى تظهر توبتهم وتثبت ( 1 ) عند الإمام فيخليهم . قال ابن حبيب عن مطرف عن مالك إنه رأي فيمن يبتز الجارية أو الغلام من أهل المراودة والناس ينظرون حتى يغيب عليه فلا يدري ما فعل ، أن يضرب في مثل هذه ثلاثمائة وأربعمائة ، بكراًَ كان أو ثيبا . وحكم بذلك برأي مالك ( 2 ) وكان هشام بن عبد الملك لا يوتي بأحد بيده حديدة من حدائد اللصوص إلا رضض يده إن كان من أهل الخبث والريب ، فقال مالك : ما أعرف الرض ، ولو قطع كان أولي . ومن أمر الناس عندنا الشهرة لأهل الفسق رجالاً ونساء ، ويعلن بجلدهن ويكشف وجه المرأة عند ذلك وتكشف من الثياب إلا ما يواريها ولا يصف خلفها ولا يحجبها من الضرب ، وتشد في مكتل ، ويشهر الرجال بلا مثلة ، وقاله أصبغ ، واستكثر الأربعمائة وقال

--> ( 1 ) هكذا في ع وف . وصفحت في ص : وتظهر ( مكررة ) . ( 2 ) كذا في ع وف . وعبارة ص : وحكم بذلك ابن أبي طالب .